تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

226

منتقى الأصول

والاتيان بالجزء في محله ولو مع الغفلة حال الجزء ( 1 ) . والثاني : ما أشار إليه المحقق الأصفهاني من كون الاتيان بالاجزاء والشرائط امرا بمقتضى العادة والطبع المستند إليها ( 2 ) . والثالث : ما قرره السيد الخوئي ، من الأصل في العاقل القاصد للاتيان بالمركب عدم الغفلة عن الاتيان باجزائه وشرائطه ( 3 ) . وكل من هذه الملاكات غير صالح لاعتبار قاعدة الفراغ من باب الا مارية والكشف . . اما الأول : فلعدم ثبوت الملازمة النوعية بين إرادة المركب والاتيان بالجزء في ظرفه ولو مع الغفلة - بلا استناد إلى العادة - الا في صورة كون الاجزاء من سنخ واحد كالمشي والقراءة المتكررة ونحوهما . اما ما كانت الاجزاء فيها ليست من سنخ واحد بل متغايرة ، فالملازمة مع الغفلة لا تثبت الا مع الاعتياد ، بحيث يكون الاتيان به مستندا إلى العادة لا إلى الملازمة . واما الثاني : فهو مختص بصورة الاعتياد على العمل ، فلا ينبغي - مع اعتبار القاعدة بلحاظه - ان تجرى في صورة عدم الاعتياد ، ككثير من المعاملات وبعض العبادات كالحج لغير المعتاد وكالصلاة في أول الاسلام أو التكليف إذا لم يسبق منه الاعتياد على الصلاة . واما الثالث : فهو يقتضى إلغاء قاعدة الفراغ بالمرة ، لان أصالة عدم الغفلة من الأصول العقلائية المسلمة فاعتبار القاعدة بلحاظه لا يكون الا امضاء للعمل به لا تأسيسا لقاعدة مستقلة . مضافا إلى أنه لم يعلم من حال العقلاء العمل بهذا الأصل في عمل الشخص

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 463 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 305 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 262 - الطبعة الأولى .